زيت الزيتون او الذهب السائل
فوائده وأجود أنواعه وأماكن إنتاجه ودوره في صناعة الدواء
يُعد زيت الزيتون واحدًا من أقدم وأهم الزيوت الطبيعية التي عرفتها الحضارة الإنسانية، وقد ارتبط منذ آلاف السنين بالصحة والشفاء والجمال. ومع تطور العلم، تأكدت قيمته الغذائية والطبية، فأصبح عنصرًا أساسيًا في المطابخ والصناعات العلاجية حول العالم.
في هذا المقال نتعرف على أجود أنواع زيت الزيتون، وأماكن زراعته، وأكبر البلدان المنتجة له، وكيف يدخل في صناعة الدواء.
---
أولًا: أجود أنواع زيت الزيتون
يُصنف زيت الزيتون وفق طريقة استخلاصه ودرجة حموضته وجودة الثمار:
1. زيت الزيتون البِكر الممتاز (Extra Virgin)
أجود وأفضل أنواع زيت الزيتون، يُستخلص على البارد دون أي معالجة كيميائية.
نسبة الحموضة فيه لا تتجاوز 0.8%.
غني جدًا بمضادات الأكسدة والبوليفينولات.
لون مائل للأخضر وطعم فاكهي قوي.
2. زيت الزيتون البِكر (Virgin)
مستخلص طبيعي دون تكرير، نسبة الحموضة بين 1–2%.
جودته أقل من البكر الممتاز لكنه ما زال صحيًا وملائمًا للطهي الخفيف.
3. زيت الزيتون المكرر (Refined)
يُنقى ويُعالج لإزالة الروائح والمرارة.
مناسب للقلي، لكنه أقل قيمة غذائيًا.
4. زيت تفل الزيتون (Pomace Oil)
أقل الأنواع جودة، يُستخرج من بقايا العصر باستخدام مذيبات، غير مناسب للاستخدام الطبي أو الصحي.
---
ثانيًا: أماكن زراعة الزيتون في العالم
تحتاج شجرة الزيتون إلى مناخ متوسطي معتدل، لذلك تنتشر زراعتها في مناطق محددة حول العالم:
دول حوض البحر المتوسط (الأكثر إنتاجًا عالميًا).
جنوب أوروبا: إسبانيا، إيطاليا، اليونان.
شمال إفريقيا: تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا.
الشرق الأوسط: سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن.
أمريكا الجنوبية: تشيلي والأرجنتين.
الولايات المتحدة: كاليفورنيا.
هذه المناطق توفر التربة المناسبة، والحرارة المعتدلة، وأشعة الشمس الضرورية لنضج الثمار وزيادة نسبة الزيت.
---
ثالثًا: أشهر الدول المنتجة لزيت الزيتون
رغم انتشار زراعته عالميًا، إلا أن عدة دول تتصدر الإنتاج:
1. إسبانيا
الأولى عالميًا في الإنتاج والتصدير.
تشتهر بمناطق "الأندلس" التي تضم أكبر غابات زيتون في العالم.
2. اليونان
معروف بزيت الزيتون البكر الممتاز.
يُعد من أعلى الزيوت جودة من حيث الطعم والمركبات العلاجية.
3. إيطاليا
مشهورة بالزيت الفاخر المستخدم في الطهي الراقي.
تتميز بخلطات متنوعة ونكهات فريدة.
4. تونس وأولياً المغرب
من أكبر منتجي الزيت في إفريقيا.
تتميز بجودة الزيوت البكر المستخدمة طبيًا.
5. تركيا وسوريا
زيوت عالية الجودة وتاريخ طويل في الزراعة والاستخدام العلاجي.
---
رابعًا: زيت الزيتون في صناعة الدواء
يُستخدم زيت الزيتون بشكل واسع في القطاع الطبي والصيدلي بسبب فوائده العلاجية، ومن أبرز استخداماته:
1. صناعة المستحضرات الطبية
يدخل في صناعة المراهم الجلدية.
يُستخدم كقاعدة للدهانات الموضعية.
يدخل في صناعة التحاميل (Suppositories).
2. مستحضرات التجميل العلاجية
كريمات ترطيب البشرة وعلاج التشققات.
منتجات علاج الأكزيما والصدفية.
زيوت علاج الشعر وفروة الرأس.
3. صناعة المكملات الغذائية
كبسولات زيت الزيتون الغنية بمضادات الأكسدة.
مكملات الأوميغا لتحسين صحة القلب.
4. الاستخدام في الطب الشعبي والحديث
علاج الإمساك كملين طبيعي.
مسكن خفيف للالتهابات.
خافض للكوليسترول الضار (LDL).
معزز لصحة القلب والشرايين.
مضاد أكسدة قوي يقي من السرطان.
لماذا يستخدم في الدواء؟
لأنه:
يحتوي على مضادات أكسدة قوية مثل البوليفينول.
غني بالأحماض الدهنية الأحادية المفيدة، آمن وسهل الامتصاص ولا يسبب حساسية لمعظم الناس.
يمنح المستحضرات ثباتًا ونعومة وسهولة في الامتداد على الجلد.
---
الخلاصة
زيت الزيتون ليس مجرد مادة غذائية، بل كنز صحي وطبي يمتد تأثيره من المطبخ إلى الصيدلية. ومن خلال معرفة أنواعه وأماكن إنتاجه واستخدامه في صناعة الدواء، ندرك سر تسميته بـ الذهب السائل.
© جميع الحقوق محفوظة - أسماء ندا
