google.com, pub-6802150628270214, DIRECT, f08c47fec0942fa0 رواية الحب الصامت بقلم روبى الفصل الثاني
أخر الاخبار

رواية الحب الصامت بقلم روبى الفصل الثاني

الحب الصامت 

رواية الحب الصامت بقلم روبى الفصل الثاني

 رواية الحب الصامت بقلم روبى 

الفصل الثاني  
"اللعنة "


  شهق 'علي' داخل نفسه، والآن فهم لماذا فعل ياز كل هذا ، بينما. تفاجئ عاصي من طلبه لكنه كان سعيدا لوجود  وسيلة لإنقاذه، قال 


"تعلم ان هازان عنيدة لن تقبل بذلك، وهي تمقتني تقريبا ونحن   دائما على خلاف بسبب القمار، كما أنها مخطوبة وستتزوج قريبا يعني....."


قاطعه یاز بغضب "هل تخبرني عن ابنتك ؟ اعرفها اكثر منك، لا يهمني ماذا تريده المهم ما أنا أريده، لديك حتى غدا مساء عند الساعة الخامسة لتحضر لي خبرا منها ، يا أما نسير أنا وأنت نحو سجنك او  نحو الزفاف الموضوع اصبح بين يديك"


قال عاصى "لكن أرجوك سيدي، ألا يوجد....."


"اخرج قبل ان امحي الاحتمال الثاني، أخرج، انتظرك غدا واياك ان تفكر اللعب معي أو تحاول الهروب حتى، اقسم بأني سوف أقتلعك من تحت تاسع ارض فهمت؟"


صرخ عليه رافعا اصبعه بوجهه حتى أن قلب عاصي كاد ان يتوقف اما 'علي' فخاف من حالة صديقه تلك، بعد ان خرج عاصي مسرعا دون ان ينظر للخلف من الخوف الشديد، نظر 'ياز' الى 'علي' الذي كانت ملامحه تعمها من الصدمة، علم ياز أن 'علي"  سوف يوبخه او يلومه لكنه اسرع وقال 


"ما بك؟ اتريد ان تقول شيئا ؟"


قال له علي بنبرة ألم على حاله


" سأكتفي بالقول أنك مهوووس بتلك الفتاة ام بفكرة الانتقام منها لا اعلم" 


ضحك ياز محاولا أن يخرج نشوة الفوز لديه ثم عاد وتوجه جالسا  على مقعد مكتبه مرجعا جسده للخلف وهو يلف على الكرسي المتحرك ثم توقف ونظر بخبث الى علي وقال


"انا ياز  إيجمان، لا أحد يستطيع أن يلوي ذراعي"


اغلق 'علي' عينيه ثم فتحها و نظر إليه قائلا.


"یاز احقا تريد ان تتزوج من تلك الفتاة بالقوة؟ أنسيت ما حدث منذ سنتين؟"


هنا تجهم وجه ياز حين ذكره 'علي' بما حدث فضرب يديه على الطاولة ووقف حتى غضبه ظهر من خلال عقدة حاجبيه ونفور

شراين يديه وعنقه وقال 


"إياك أن تعيرنى بما حدث" 


قال علي "ماذا تقول ؟ انت صديقي المقرب ولا أريدك أن تدمر حياتك لأجل تلك الفتاة ، فقط لأجل ان تنتقم منها لما حدث"


صرخ یاز بوجهه "انا لا انتقم ،أنا فعلا مغرم ب هازان افهمت؟"


هنا تبدلت ملامح 'علي' الذي اعتقد ان حب یاز لهازان سابقا كان مجرد نكتة وقال 


"أحقا تحبها ياز؟ كيف؟ لا أصدق، اعتقدت أن الأمر انتهى منذ سنتين، وأن حبك لها كان وهماً ، لأنك تابعت حياتك ولهوك مع الفتيات بصورة عادية. كيف؟"


تنهد ياز بقوة وازفر…  ثم قال 


" اعتقدت انني سأنساها بسرعة وسأتخطى وجهها الجميل وجمالها الغير اعتيادي بالنسبة لي، لكن يبدو انني كنت ضعيفا جدا لأتخطاها،  لم أقع بالحب سابقاً وعندما وقعت وجدت قلبي بين يدي المرأة الخاطئة"


لكنني لن أسمح لها أن تنعم بالسعادة مع خطيبها وأنا أتعذب هنا.


" ياز أنت تعلم أن لا ذنب للفتاة بكل هذا...."


قاطعه یاز بصوت حاد "ارجوك لا تدافع عنها ولا تبدأ بمحاضراتك، هيا اخرج ودعني وحدي قليلا، صحيح قبل أن أنسى اشتري بدلة فعرس صديقك أصبح قريبا"


ضحك ضحكة جانبية رائعة في المقابل ضحك 'علي' بألم على حال صديقه الذي أصبح مهوسا بالانتقام بسبب حب لم يولد حتى، لم يفهم 'علي' اذا ياز كان يفعل ذلك فقط للانتقام ام لانه فعلا عاشق، انها المرة الاولى التي يرى فيها صديقه بهذه الحالة لدرجة انه خطط للامر منذ سنتين، ايعقل؟ خرج علي من مكتب ياز الذي سرعان ما تجهمت معالم وجهه وهو يتذكر ما حدث قبل سنتين حتى انه كسر القلم بين يديه دون أن يشعر.



(عودة بالزمن )


منذ نحو سنتين..... وبينما هازان كانت تعمل بمكتبها في شركة ايجيمان لصناعة الالبسة وصلتها الى مكتبها هدية، حين فتحتها وجدت انه قرط من الالماس الصافي فبسرعة عرفت مصدره، تجهمت وهمست لنفسها


(اللعنة هذا الرجل لن يفهم أبدا... سأريه من تكون هازان....أهو يعتقد أنني كأي فتاة ساقطة ضحك عليها وضاجعها لليلة وبعدها رماها... يعتقد انني مثل موظفاته هنا لم يدع واحدة لم يعاشرها... سأريه.....)


خرجت هازان من مكتبها بسرعة حاملة الهدية وباقة الورد الحمراء المصحوبة بها، ومن سوء حظها وحظ ياز أنه لم يكن في مكتبه بل كان في الردهة بين مكاتب الموظفين..... كانت هازان بقمة غضبها فهي بدأت العمل بهذه الشركة منذ ستة أشهر وعملت من أجل علاقات الشركة خارج وداخل نطاق اسطنبول... سمعت الكثير عن ياز صاحب الشركة الذي نعته جميع الموظفون بزير النساء نسبة لجماله وسحره ومعاشرته للنساء الدائم.... صديقتها الجديدة في الشركة اوزجي اخبرتها عنه وكيف أنه زير نساء من الصف الاول.. يفعل المستحيل إذا أعجبته امرأة كي يحصل عليها... ظل كلام اوزجي محفور برأس هازان فكانت تتجنب ياز بقوة وتتكبر عليه حتى رأى فيها المرأة المختلفة التي يحلم بها.... الى جانب جمالها وذكائها سحره صعوبة منالها وتربيتها العالية المختلفة فقرر أن يحاول استمالتها اليه..... كان يعزمها كل يوم على الغداء والعشاء وترفض باستمرار دون إعطائه فرصة ليظهر اعجابه الدفين بها الذي تحول لحب من قبله لم يشهده سابقا... قرر البوح بحبه من خلال باقة ورد وقرط من الالماس، لكنها لم تقرأ البطاقة الموجودة داخل  باقة الورد، بل جن جنونها حين رأت الهدية وربطتها بسرعة بكلام اوزجي لها... انه مستعد ان يفعل المستحيل ليحصل على فريسته ، بعد أن خرجت من مكتبها بحدة وجدته بين الموظفين لكن جنونها اعماها ونسيت مكانته بين الجميع ، اما هو حين رآها آتية وبيدها تلك الهدايا ابتسم متأملا ان تكون قد وافقت على طلب الزواج الذي عرضه عليها في بطاقة باقة الورود، ربما لو قرأتها كانت فهمت ان نيته تجاهها لم تكن سيئة كما اعتقدت ولم تكن قد فعلت وتصرفت ما تصرفته، كانت تقترب بسرعة  وشعرها الليلكي يتطاير على ظهرها... صرخت وهي تقترب


" ياز ايجيمان"

 وما ان اصبحت مقابلة له  حتى ألقت  الهدية في وجهه، فأغمض عينيه بقوة على وقع صدمة الجميع الذين شهقوا بقوة، صمت ولم يتكلم او يمكن القول انها لم تسمح له بالكلام وهى تصيح 


" كم مرة علي ان ارفضك كي تحل عني، وتتركني بحالي، افهم انا لست كباقي موظفاتك، انا لا ولن انخدع بهداياك الباهظة الثمينة، افهم انا لا اريدك وانت لا تعني لي شيئا كرجل لاني اصلا اعشق رجل آخر، وسأخطب بعد شهر، افهمت او اكرر؟"


ودارت جسدها وخرجت من الشركة....


نبرة صوتها العالية والقاسية أمام موظفينه جعلت رأسه يدور بمكانه، اجل انها المرة الاولى في حياته التي ترفضه امرأة، والأسوأ  أنها هزأته امام  العاملين ، ورحلت دون ان تعطيه فرصة لرد اعتباره لنفسه، ضحك الجميع في سرهم،  لكن همساتهم وشماتتهم تراءت على مسمعه، هناك من قال مسكين السيد ياز رفضته فتاة والبعض قال بسخرية ' عفارم هازان هزأته بطريقة يستحقها لانه زير نساء، أما عشيقاته السابقات فرحن له ورددوا خرجك تستاهل حلال عليك هازان ، اغمض عينيه وزفر بقوة وشد يده حتى انغرست اظافره في جلد كفه حتى نزفت وصرخ صوتا من داخل أعماقه، هازااااااان ،صوت دب كالرعد  فى  الشركة بأكملها،  وارعش أجساد كل من كان موجودا ، التفت للجميع بصورة مجنونة وصرخ فيهم


" اخرسوا جميعكم ، اخرجوا من شركتي ، كلكم مطرودين" 


خطى خطوة دهس بها  الباقة لكنه انحنى وأخذ القرط ومسكه بكفه وشد عليه متوعدا بعينين الاتى تشعان غضبا 


"أقسم أنك سترتدين هذا يا هازان هانم، ولو سيبقى هذا آخر يوم من عمري"

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-